[align=center] [/align]



[align=center]ما السبيل لكي يكون طفلي مبتكراً؟[/align]

أن مساعدة الطفل في هذه الناحية نوعان:

1 ـ مساعدة على تكوين المهارات لدى الطفل كأن يقوم أحد الوالدين بتدريب الطفل على عمل النول، وشرح النسج، أو عملية القطع بالمقص أو اللصق، أو تركيب الصور في تكوين.

2 ـ مساعدة الطفل ـ وهي الأهم ـ على إثارة خياله.. وتنمية خبراته حتى يتسنى له التعبير عن نفسه من خلال الممارسة الفنية.

ويتم ذلك من خلال مشاهدة الطبيعة، وعناصرها، وتأمل تفاصيلها من: حيوانات، وطيور، وسماء، وأرض، وجبال، وبحار، وكذلك عناصر البيئة المحيطة داخل المنزل، وخارجه من منازل، وشوارع، وأشجار، وعربات.. كما يتم أيضاً من خلال زيارة المتاحف، المعارض الفنية.

وتوصي الدراسة الآباء والمربين بألا يفرضوا آراءهم الفنية على تعبيرات الأطفال، حتى يتسنى لهم حرية التعبير، وإنما يجب تشجيعهم على المحاولة بحيث تفتح لهم مجال المشاهدة التي تشجعهم على التعبير الفني، وإثارة خيالهم، وشد انتباههم مثل: الأوراق الملونة (القص واللصق)، والألوان الخشبية، والألوان الشمعية وغيرها.

وكثيراً ما يُمنع الطفل عن مزاولة النشاط الفني في المدرسة لضعف الإمكانات، أو لعدم وجود المعلم المتخصص، أو لعدم اهتمام المدرسة بحصص التربية الفنية، أو لأسباب أخرى، لذلك يجب على أولياء الأمور إتاحة الفرص للأطفال لممارسة تلك الأنشطة في أثناء العطلات الصيفية، وإجازة نصف العام، وعطلة نهاية الأسبوع، على أن يخصص لممارستها وقت محدد مثل وقت المذاكرة تماماً، وذلك لأهمية ممارسة الأطفال التعبير الفني بأشكاله المختلفة على نموهم العقلي، والنفسي.


الطفل المبتكــر

وقد أكد كثير من البحوث العلمية أن أكثر ما يميز آباء الأطفال المبتكرين هو احترام الآباء وثقتهم في قدرة أبنائهم على عمل مناسب، مع إعطاء الأبناء الحرية الكاملة في اكتشاف عالمهم، واتخاذ قراراتهم في ممارسة الأنشطة بأنفسهم دون تدخل من الكبار، كما أكدت الدراسات أهمية أنماط التربية الأسرية في التنشئة، والبُعد عن نمطي التدليل الزائد، والحماية الزائدة، وتوفير الاستقلالية في ممارسة الأنشطة المختلفة.. كل ذلك مما يساعد على تفجير طاقات طفلك الابتكارية.

وتنصح الدراسة أولياء الأمور بالاهتمام بالتربية الخلاَّقة (الابتكارية) لأطفالهم التي تتيح لهم حل المشكلات التي تجابههم، وتبث فيهم روح الاكتشاف العلمي مع عدم تَقَبُّل الأمور على علاتها وتنمية قدراتهم من خلال الملاحظة، وبذلك نصل إلى إثارة إبداعية الطفل الكامنة والتي يجب على المربين استثمارها، وبخاصة في مجال التعبير الفني بأشكاله المختلفة.
ومما لاشك فيه أن اختيار الفكرة المراد التعبير عنها، والخامات، والأدوات الملائمة لتحقيقها، وتجريب أساليب مختلفة في العمل الفني، والتعرف على بعض الأساسيات مثل: (الألوان ـ الخطوط ـ المساحات ـ الملامس ـ الأشكال ـ العلامات ـ الأوزان ـ الأبعاد.. وغير ذلك).ولكي نخفف عن أطفالنا ملل المذاكرة، وجفاء التلقين والفراغ القاتل، يجب الاهتمام باستثمار أوقات فراغهم في ممارسة الأنشطة الثقافية، والرياضية،والفنية، والعلمية... إلخ، مما يعود بالنفع عليهم، وعلى أُسرهم، ومجتمعهم، ودينهم.